إعلان

استفادة أعضاء جماعة "ترميكت" من بقع بودادية للموظفين يثير جدلا واسعا بورزازات

ورزازات24 / متابعة

لا حديث هذه الأيام بمدينة ورزازات إلا عن “استفادة” أعضاء جماعة “ترميكت” أغلبية ومعارضة من بقع أرضية لودادية موظفي الجماعة، وهو الموضوع الذي أثار جدلا كبيرا على صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حول مدى قانونية استفادة مستشارين جماعيين من بقع أرضية مخصصة بالأساس للموظفين.

وكشف نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، استفادة أعضاء من الأغلبية والمعارضة بمجلس جماعة “ترميكت”، من أحزاب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، من بقع أرضية في مشروع سكني تشرف عليه ودادية الوفاق لموظفي جماعة ترميكت في حين تم “إقصاء” مجموعة من الموظفين المعنيين بالمشروع أساسا، تحت مبرر أن هؤلاء الموظفين لا يتوفرون على أقدمية 5 سنوات.

وفي حديث مع جريدة “العمق المغربي”، كشف عبد الهادي إيك، موظف بجماعة “ترميكت” وأحد المتضررين من الودادية، عن ما أسماه “خروقات” شابت عملية الاستفادة من البقع الأرضية المشكلة للودادية، حيث أن هذه الأخيرة التي تم تأسيسها بناء على عقد بيع بين الجماعة والودادية يجب أن يستفيد منها الموظفون فقط، غير أن موظفي الجماعة تفاجأوا باستفادة مستشارين جماعيين بالمجلس الحالي وموظفي مصالح خارجية.

وأوضح إيك، أن الودادية السكنية المذكورة، “توجد في وضعية غير قانونية، ومنذ تجديد المكتب خلال شهر دجنبر 2012 لم ينعقد الجمع العام، في حين أن القانون الأساسي ينص على أن انعقاد الجمع العام يتم مرة كل سنة، مع إخبار السلطات المحلية بذلك، غير أنه لم يتم بتاتا”، مشيرا أنه “لم يسبق أن تم استدعاء المنخرطين نهائيا، ولم يتم الاستماع للتقريرين الأدبي والمالي، ولم تتم المصادقة على النظام الداخلي”.

وتابع المتحدث، أنه تم إخبار موظفي الجماعة بأن عدد بقع الودادية لا يكفي لاستفادة جميع الموظفين وبالتالي تم اقتراح إشراك موظفين في بقعة واحدة في بعض الحالات مع إقصاء 7 موظفين من الاستفادة بمبرر أنهم حديثي الالتحاق بالجماعة، مضيفا أنه وبعد خروج الودادية إلى حيز الوجود تفاجأوا بكون عدد البقع أكبر بكثير من عدد الموظفين، بحيث أن عدد الموظفين لا يتجاوز 60 موظفا في حين أن عدد بقع الودادية هو 102 بقعة.

وفي هذا السياق، أكد الموظف المذكور، أنه تم تمكين أعضاء الجماعة أغلبية ومعارضة من الاستفادة من بقع أرضية بالودادية السكينة، وهو ما يتعارض على ما نصت عليه المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية، مشيرا أن هناك من الأعضاء من استفاد 3 بقع وأعاد بيعها وأنه بحوزته تنازلات للبيع تثبت كلامه، مضيفا أن موظفين بمؤسسات أخرى تابعة للدولة، ولا تربطهم أي علاقة بالجماعة لا من قريب ولا من بعيد، استفادوا أيضا من البقع وتم تبرير ذلك بكونهم أسدوا خدمة لصالح الجماعة.

وأشار كذلك، إلى أن الودادية تم تجريدها من الصبغة الاجتماعية التي أنشأت من أجلها حيث تم خنق الموظفين بمبلغ الدفعة الأولى يبلغ 70 ألف درهم وهذا ما سيدفع الموظفين إلى الغرق في دوامة الغرق في دوامة القروض، مستفسرا عن مآل المبالغ المالية التي سبق أن دفعوها اعتبارا على أنه تم إخبارهم بأن الاستفادة ستتم بعد شهر إلا أنه ورغم ما يقارب السنتين لم يستفيدوا بعد من أي شيء وبقي مصير تلك المبالغ مجهولا.

وطالب الموظف المتضرر، عامل إقليم ورزازات بإصدار تعليماته لإجراء تحقيق دقيق في الموضوع، وإلزام رئيس الودادية بالإدلاء بلائحة المستفيدين كاملة ولائحة المنخرطين وبتواريخ انخراطاتهم، مع الإدلاء بوصل دفع واجبات الانخراط بمؤسسة القرض الفلاحي، وكذا الإدلاء بالقانون الأساسي الجديد للودادية بحكم أن القانون الأساسي للودادية قد انتهت صلاحيته منذ ما يزيد من 5 سنوات.

وأوضح عبد الهادي إيك، أنه يتعرض للعديد من التهديدات من عدة جهات تستفيد من “الخروقات” المذكورة، منها تهديده من المجلس الجماعي بإلحاقه بمصلحة النظافة بالجماعة، مضيفا أنه عند لجوئه مع موظفين متضررين إلى القضاء توصل بمكالمة هاتفية مفادها أنه إذا لم يبتعد عن هذا الملف فسيتخذ في حقه مسطرة إنهاء الإلحاق.

ولم ينف محمد الهاشمي رئيس ودادية الوفاق لموظفي جماعة ترميكت، حصول أعضاء بالجماعة من بقع أرضية بالمشروع السكني المذكور، غير أنه اعتبر أن الأمر ليس باستفادة بل هي “اقتناءات خارجية”، وأن هناك فرق بين الاقتناء والاستفادة لكون هذا الأخير يكون بشروط تفضيلية أي بثمن رمزي بالنسبة للموظفين فقط.

وأكد الهاشمي أن بعض أعضاء الجماعة هم من قاموا باقتناء البقع وليس جميع أعضاء المجلس، مشيرا إلى أن هؤلاء لا تزال بذمتهم دفعات مالية أخرى لاستكمال التجهيز، لافتا إلى أن هناك شروط للاستفادة من البقع الأرضية بالودادية، يتضمنها القانونين الداخلي والأساسي، منها أن يكون المستفيد موظفا بالجماعة لمدة لا تقل عن 5 سنوات وأن يؤدي واجب الانخراط ويكون منضبطا للقانون الداخلي والأساسي.

 المصدر: جريدة العمق المغربي

تعليقات الزوار

أحدث أقدم